سمر الموحد
08-21-2006, 05:59 PM
:) كتاب (مصطلح الحديث )
اسم المؤلف -( الشيخ محمد الصالح بن العثيمين )
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ
بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له،
من يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه
وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فإن الله بعث محمدًا -صلّى الله عليه وسلّم- بالهدى ودين الحق، ليظهره على الدين كله، وأنزل عليه الكتاب والحكمة -
فالكتاب *********هو: القرآن، والحكمة هي: السنة -؛
ليبيِّن للناس ما نزل إليهم، ولعلهم يتفكرون فيهتدون ويفلحون.
فالكتاب والسنة هما الأصلان اللذان قامت بهما حجة الله على عباده، واللذان تنبني عليهما الأحكام الاعتقادية
والعملية إيجابًا ونفيًا. ********* والمستدل بالقرآن يحتاج إلى نظر واحد وهو النظر في دلالة النص على الحكم،
ولا يحتاج إلى النظر في مسنده؛ لأنه ثابت ثبوتًا
*******قطعيًا بالنقل المتواتر لفظًا ومعنى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9]*******
والمستدل بالسنة يحتاج إلى نظرين:
***(أولها:) النظر في ثبوتها عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم-؛ إذ ليس كل ما نسب إليه صحيحًا.
***(ثانيهما:) النظر في دلالة النص على الحكم.
ومن أجل النظر الأول احتيج إلى وضع قواعد؛ يميّز بها المقبول من المردود فيما ينسب إلى النبي -صلّى الله عليه وسلّم-
********وقدقام العلماء - رحمهم الله - بذلك وسمّوه: (مصطلح الحديث)********
وقد وضعنا فيه كتابًا وسطًا، يشتمل على المهم من هذا الفن، - حسب المنهج المقرر للسنتين الأولى والثانية في
القسم الثانوي في المعاهد العلمية وسميناه: (مصطلح الحديث).
وقد جعلناه قسمين: القسم الأول يتضمن مقرر السنة الأولى، والقسم الثاني يتضمن مقرر السنة الثانية.
والله أسأل أن يجعل عملنا خالصًا لوجهه، موافقًا لمرضاته، نافعًا لعباده إنه جواد كريم.
المؤلف الشيخ محمد الصالح بن العثيمين
وان شاء الله سوف نكمل الموضوع ونتعرف على **************
القسم الأول من كتاب (مصطلح الحديث)
مصطلح الحديث: أ - تعريفه ب - فائدته
أ - مصطلح الحديث
علم يعرف به حال الراوي والمروي من حيث القَبول والرد.
ب - وفائدته
معرفة ما يقبل ويرد من الراوي والمروي.
الحديث - الخبر - الأثر - الحديث القدسي:
الحديث: ما أضيف إلى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- من قول، أو فعل، أو تقرير، أو وصف.
ا
لخبر: بمعنى الحديث؛ فَيُعَرَّف بما سبق في تعريف الحديث.
وقيل: الخبر ما أضيف إلى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- وإلى غيره؛ فيكون أعم من الحديث وأشمل.
الأثر: ما أضيف إلى الصحابي أو التابعي، وقد يراد به ما أضيف إلى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- مقيدًا فيقال:
وفي الأثر عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم-.
الحديث القدسي: ما رواه النبي -صلّى الله عليه وسلّم- عن ربه -تعالى- ويسمى أيضًا (الحديث الرباني)
و(الحديث الإلهي).
مثاله: قوله - صلّى الله عليه وسلّم- فيما يرويه عن ربه - تعالى- أنه قال: (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين
يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم).
ومرتبة الحديث القدسي بين القرآن والحديث النبوي، فالقرآن الكريم ينسب إلى الله تعالى لفظًا ومعنىً، والحديث ا
النبوي ينسب إلى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- لفظًا ومعنىً، والحديث القدسي ينسب إلى الله تعالى معنىً لا لفظًا،
ولذلك لا يتعبد بتلاوة لفظه، ولا يقرأ في الصلاة، ولم يحصل به التحدي، ولم ينقل بالتواتر كما نقل القرآن، بل منه ما
هو صحيح وضعيف وموضوع.
أقسام الخبر باعتبار طرق نقله إلينا
ينقسم الخبر باعتبار طرق نقله إلينا إلى قسمين: متواتر وآحاد.
الأول - المتواتر
أ - تعريفه ب - أقسامه مع التمثيل ج - ما يفيده:
أ - المتواتر:
ما رواه جماعة يستحيل في العادة أن يتواطؤوا على الكذب، وأسندوه إلى شيء محسوس.
ب - وينقسم المتواتر إلى قسمين:
متواتر لفظًا ومعنىً، ومتواتر معنىً فقط.
فالمتواتر لفظًا ومعنى: ما اتفق الرواة فيه على لفظه ومعناه.
مثاله: قوله -صلّى الله عليه وسلّم-: (من كذب عليَّ مُتعمدًا فليتبوَّأ مقعدَه من النار). فقد رواه عن النبي - صلّى الله
عليه وسلّم- أكثر من ستين صحابيًّا، منهم العشرة المبشرون بالجنة، ورواه عن هؤلاء خلق كثير.
والمتواتر معنى: ما اتفق فيه الرواة على معنىً كلي، وانفرد كل حديث بلفظه الخاص.
مثاله: أحاديث الشفاعة، والمسح على الخفين، ولبعضهم:
مما تواترَ حديثُ مَنْ كَذَبْ ** وَمَنْ بَنَى للهِ بيتًا واحْتَسَبْ
ورؤيةٌ شَفَاعَةٌ والْحَوضُ ** وَمْسُحُ خُفَّيْنِ وَهذى بَعْضُ
جـ - والمتواتر بقسميه يفيد:
أولًا: العلم: وهو: القطع بصحة نسبته إلى من نقل عنه.
ثانيًا: العمل بما دل عليه بتصديقه إن كان خبرًا، وتطبيقه إن كان طلبًا.
الثاني - الآحاد
ان شاء الله نكمل لكم مرة اخرى حتى تعم الفائده ونتعلم خطوه خطوة
اسم المؤلف -( الشيخ محمد الصالح بن العثيمين )
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ
بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له،
من يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه
وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فإن الله بعث محمدًا -صلّى الله عليه وسلّم- بالهدى ودين الحق، ليظهره على الدين كله، وأنزل عليه الكتاب والحكمة -
فالكتاب *********هو: القرآن، والحكمة هي: السنة -؛
ليبيِّن للناس ما نزل إليهم، ولعلهم يتفكرون فيهتدون ويفلحون.
فالكتاب والسنة هما الأصلان اللذان قامت بهما حجة الله على عباده، واللذان تنبني عليهما الأحكام الاعتقادية
والعملية إيجابًا ونفيًا. ********* والمستدل بالقرآن يحتاج إلى نظر واحد وهو النظر في دلالة النص على الحكم،
ولا يحتاج إلى النظر في مسنده؛ لأنه ثابت ثبوتًا
*******قطعيًا بالنقل المتواتر لفظًا ومعنى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9]*******
والمستدل بالسنة يحتاج إلى نظرين:
***(أولها:) النظر في ثبوتها عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم-؛ إذ ليس كل ما نسب إليه صحيحًا.
***(ثانيهما:) النظر في دلالة النص على الحكم.
ومن أجل النظر الأول احتيج إلى وضع قواعد؛ يميّز بها المقبول من المردود فيما ينسب إلى النبي -صلّى الله عليه وسلّم-
********وقدقام العلماء - رحمهم الله - بذلك وسمّوه: (مصطلح الحديث)********
وقد وضعنا فيه كتابًا وسطًا، يشتمل على المهم من هذا الفن، - حسب المنهج المقرر للسنتين الأولى والثانية في
القسم الثانوي في المعاهد العلمية وسميناه: (مصطلح الحديث).
وقد جعلناه قسمين: القسم الأول يتضمن مقرر السنة الأولى، والقسم الثاني يتضمن مقرر السنة الثانية.
والله أسأل أن يجعل عملنا خالصًا لوجهه، موافقًا لمرضاته، نافعًا لعباده إنه جواد كريم.
المؤلف الشيخ محمد الصالح بن العثيمين
وان شاء الله سوف نكمل الموضوع ونتعرف على **************
القسم الأول من كتاب (مصطلح الحديث)
مصطلح الحديث: أ - تعريفه ب - فائدته
أ - مصطلح الحديث
علم يعرف به حال الراوي والمروي من حيث القَبول والرد.
ب - وفائدته
معرفة ما يقبل ويرد من الراوي والمروي.
الحديث - الخبر - الأثر - الحديث القدسي:
الحديث: ما أضيف إلى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- من قول، أو فعل، أو تقرير، أو وصف.
ا
لخبر: بمعنى الحديث؛ فَيُعَرَّف بما سبق في تعريف الحديث.
وقيل: الخبر ما أضيف إلى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- وإلى غيره؛ فيكون أعم من الحديث وأشمل.
الأثر: ما أضيف إلى الصحابي أو التابعي، وقد يراد به ما أضيف إلى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- مقيدًا فيقال:
وفي الأثر عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم-.
الحديث القدسي: ما رواه النبي -صلّى الله عليه وسلّم- عن ربه -تعالى- ويسمى أيضًا (الحديث الرباني)
و(الحديث الإلهي).
مثاله: قوله - صلّى الله عليه وسلّم- فيما يرويه عن ربه - تعالى- أنه قال: (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين
يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم).
ومرتبة الحديث القدسي بين القرآن والحديث النبوي، فالقرآن الكريم ينسب إلى الله تعالى لفظًا ومعنىً، والحديث ا
النبوي ينسب إلى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- لفظًا ومعنىً، والحديث القدسي ينسب إلى الله تعالى معنىً لا لفظًا،
ولذلك لا يتعبد بتلاوة لفظه، ولا يقرأ في الصلاة، ولم يحصل به التحدي، ولم ينقل بالتواتر كما نقل القرآن، بل منه ما
هو صحيح وضعيف وموضوع.
أقسام الخبر باعتبار طرق نقله إلينا
ينقسم الخبر باعتبار طرق نقله إلينا إلى قسمين: متواتر وآحاد.
الأول - المتواتر
أ - تعريفه ب - أقسامه مع التمثيل ج - ما يفيده:
أ - المتواتر:
ما رواه جماعة يستحيل في العادة أن يتواطؤوا على الكذب، وأسندوه إلى شيء محسوس.
ب - وينقسم المتواتر إلى قسمين:
متواتر لفظًا ومعنىً، ومتواتر معنىً فقط.
فالمتواتر لفظًا ومعنى: ما اتفق الرواة فيه على لفظه ومعناه.
مثاله: قوله -صلّى الله عليه وسلّم-: (من كذب عليَّ مُتعمدًا فليتبوَّأ مقعدَه من النار). فقد رواه عن النبي - صلّى الله
عليه وسلّم- أكثر من ستين صحابيًّا، منهم العشرة المبشرون بالجنة، ورواه عن هؤلاء خلق كثير.
والمتواتر معنى: ما اتفق فيه الرواة على معنىً كلي، وانفرد كل حديث بلفظه الخاص.
مثاله: أحاديث الشفاعة، والمسح على الخفين، ولبعضهم:
مما تواترَ حديثُ مَنْ كَذَبْ ** وَمَنْ بَنَى للهِ بيتًا واحْتَسَبْ
ورؤيةٌ شَفَاعَةٌ والْحَوضُ ** وَمْسُحُ خُفَّيْنِ وَهذى بَعْضُ
جـ - والمتواتر بقسميه يفيد:
أولًا: العلم: وهو: القطع بصحة نسبته إلى من نقل عنه.
ثانيًا: العمل بما دل عليه بتصديقه إن كان خبرًا، وتطبيقه إن كان طلبًا.
الثاني - الآحاد
ان شاء الله نكمل لكم مرة اخرى حتى تعم الفائده ونتعلم خطوه خطوة