او عبد الرحيم
02-19-2007, 10:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العجب أنا لا نعتبر بما حصل لنبينا صلى الله عليه وسلم ، ولسنا على ثقة أن ننجو \.. هيهات هيهات ، ستخرج الأرواح وتذهب الأفراح ، ونلقى كُربات الموت والوفاة ، ولا يستطيع أحد أن يسترجع ما فات والكل على النار واردون ، ثم لا ينجو من النار إلا المتقون ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا * ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فبها جثيا * ) إننا سنلقى كرب الوفاة يا عباد الله ونحن سنلفى ما نحن مقدمون عليه ، فلنتفكر في الراحلين ، ولنعتبر بالسابقين ولنتأهب فإننا في أثر الماضين ..
أين الأخلاء والأخوان وأين الأصدقاء والأقرباء ، وأين الآباء والأمهات وأين الأجداد والجدات رحلوا عنا إلى أعجب الأوطان ، وبنوا في القلوب بيوت الأحزان ، فمن الذي طلبه الموت فأعجزه ؟ من الذي تحصّن في قبره فما أبرزه ؟ من الذي سعى في منيّته فما أعوزه ؟ من الذي أمّل طول الأجل فما حجزه ؟ أي عيش صفا وما كدّره الموت ؟ أي قدم سعت وما عثّرها الموت ؟ أي غصن علا على ساقه وما كسره الموت ؟ أما أخذ الآباء والأبناء والأجداد والأحباب ؟ أما ملأ القبور والألحاد ؟ أما حال بين المريد والمراد ؟ أما سلب الحبيب وقطع الوداد ؟ أما أرمل النسوان وأيتم الأولاد ؟ أما تتبّع قوم تُبع وعاد ؟ وعادَ على عاد ؟ ما هذا الانزعاج عند موت الأحباب ؟ وهل للبقاء سبيل للناس ؟ وهل يصح البناء مع تضعضع الأساس ؟ يا حزيناً لفراق أترابه ، كئيبا لرحيل أحبابه ، تبكي ذهابهم غافلاً عن ذهاب نفسك .
كان الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في درسه ، وطلابه من حوله ، فنُعي إليه وبلغه موت أبي عبد الرحمن محمد بن عبد الله الدارمي - صاحب السنن - فأطرق البخاري باكياً وتحد دمعه على خديه ثم قال :
إن تبق تُفجع بـالأحبة كلهم وفراق نفسك لا أبتا لك تفجعُ
عزاءٌ فما يصنـع جـــازع ودمع الأسى أبـد ضائـــعُ
بكى الناس من قبــل أحبابهم فهل منهم اليوم أحــدٌ راجعُ
عرفنا المصاب قبل الوقــوع فمـا زادنـا الـحادث الواقع
تدلى ابن عشريــن في قـبره وتسعــون صاحبــها رافعُ
وللمـرء لو كان يُنجي الفرار في الأرض مضطـرب واسـعُ
ومَنْ حتفـــهُ بين أضلاعه أينفعــه أنـــــه دارعُ
يُسلِّم مهجتــه ســـامحا كمــا مــدّ راحتـه البائعُ
ولو أن مــن حـدث سالما لما خسـف القـمــر الطالع
وكيف يـوقّى الفتى ما يخاف إذا كــان حاصــده الزارع
هذا هو المصير يا معاشر الغافلين ، واللحود هي المنازل بعد الترف واللين والأعمال الأقران ، فاعملوا ما يزين ، والقيامة موعدنا فتنصب الموازين ، والأهوال العظام ، فأين المفكر الحزين ، إنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين .
اللهم اجعلنا ممن أفاق لنفسه ، وفاق بالتحفّظ أبناء ***ه ، وأعد عدّةً تصلُحُ لرمسه ، واستدرك في يومه ما ضاع في أمسه ، واجعلنا اللهم بطاعتك عاملين ، وعلى ما يرضيك مقبلين ، وآمنّا من الفزع الأكبر يوم الدين ، وثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، واجعلنا من أهل شفاعة حبيبنا سيد المرسلين ، واغفر اللهم لنا ولآبائنا وأقاربنا وارحمنا وأبنائنا وكافة المسلمين ، واجعلهم لنا من الشافعين يا رب العالمين .
العجب أنا لا نعتبر بما حصل لنبينا صلى الله عليه وسلم ، ولسنا على ثقة أن ننجو \.. هيهات هيهات ، ستخرج الأرواح وتذهب الأفراح ، ونلقى كُربات الموت والوفاة ، ولا يستطيع أحد أن يسترجع ما فات والكل على النار واردون ، ثم لا ينجو من النار إلا المتقون ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا * ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فبها جثيا * ) إننا سنلقى كرب الوفاة يا عباد الله ونحن سنلفى ما نحن مقدمون عليه ، فلنتفكر في الراحلين ، ولنعتبر بالسابقين ولنتأهب فإننا في أثر الماضين ..
أين الأخلاء والأخوان وأين الأصدقاء والأقرباء ، وأين الآباء والأمهات وأين الأجداد والجدات رحلوا عنا إلى أعجب الأوطان ، وبنوا في القلوب بيوت الأحزان ، فمن الذي طلبه الموت فأعجزه ؟ من الذي تحصّن في قبره فما أبرزه ؟ من الذي سعى في منيّته فما أعوزه ؟ من الذي أمّل طول الأجل فما حجزه ؟ أي عيش صفا وما كدّره الموت ؟ أي قدم سعت وما عثّرها الموت ؟ أي غصن علا على ساقه وما كسره الموت ؟ أما أخذ الآباء والأبناء والأجداد والأحباب ؟ أما ملأ القبور والألحاد ؟ أما حال بين المريد والمراد ؟ أما سلب الحبيب وقطع الوداد ؟ أما أرمل النسوان وأيتم الأولاد ؟ أما تتبّع قوم تُبع وعاد ؟ وعادَ على عاد ؟ ما هذا الانزعاج عند موت الأحباب ؟ وهل للبقاء سبيل للناس ؟ وهل يصح البناء مع تضعضع الأساس ؟ يا حزيناً لفراق أترابه ، كئيبا لرحيل أحبابه ، تبكي ذهابهم غافلاً عن ذهاب نفسك .
كان الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في درسه ، وطلابه من حوله ، فنُعي إليه وبلغه موت أبي عبد الرحمن محمد بن عبد الله الدارمي - صاحب السنن - فأطرق البخاري باكياً وتحد دمعه على خديه ثم قال :
إن تبق تُفجع بـالأحبة كلهم وفراق نفسك لا أبتا لك تفجعُ
عزاءٌ فما يصنـع جـــازع ودمع الأسى أبـد ضائـــعُ
بكى الناس من قبــل أحبابهم فهل منهم اليوم أحــدٌ راجعُ
عرفنا المصاب قبل الوقــوع فمـا زادنـا الـحادث الواقع
تدلى ابن عشريــن في قـبره وتسعــون صاحبــها رافعُ
وللمـرء لو كان يُنجي الفرار في الأرض مضطـرب واسـعُ
ومَنْ حتفـــهُ بين أضلاعه أينفعــه أنـــــه دارعُ
يُسلِّم مهجتــه ســـامحا كمــا مــدّ راحتـه البائعُ
ولو أن مــن حـدث سالما لما خسـف القـمــر الطالع
وكيف يـوقّى الفتى ما يخاف إذا كــان حاصــده الزارع
هذا هو المصير يا معاشر الغافلين ، واللحود هي المنازل بعد الترف واللين والأعمال الأقران ، فاعملوا ما يزين ، والقيامة موعدنا فتنصب الموازين ، والأهوال العظام ، فأين المفكر الحزين ، إنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين .
اللهم اجعلنا ممن أفاق لنفسه ، وفاق بالتحفّظ أبناء ***ه ، وأعد عدّةً تصلُحُ لرمسه ، واستدرك في يومه ما ضاع في أمسه ، واجعلنا اللهم بطاعتك عاملين ، وعلى ما يرضيك مقبلين ، وآمنّا من الفزع الأكبر يوم الدين ، وثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، واجعلنا من أهل شفاعة حبيبنا سيد المرسلين ، واغفر اللهم لنا ولآبائنا وأقاربنا وارحمنا وأبنائنا وكافة المسلمين ، واجعلهم لنا من الشافعين يا رب العالمين .