المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزيادة والنـــقصان في العمر


محبة القرآن
02-20-2007, 09:29 PM
قال الله تعالى :
(وَ مَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمرٍ ولا يُنقَصُ مِن عُمُره إلاَّ في كِتابٍ)

قال شيخُ الإسلام ابن تيميه : فقد قيل : إن المراد ال*** : أي ما يُعمر عن عمر إنسان ، ولا ينقص من عمر إنسان ،
ثم التعمير والتقصير يقصد به شيئان :
1-أحدهما أن هذا يطول عمره ، وهذا يقصر عمره ، فيكون تقصيره نقصاً له بالنسبة لغيره ، كما أن المعمر يطول عمره
، وهذا يقصر عمره فيكون تقصيره نقصاً بالنسبة إلى غيره ، كما أن التعمير زيادة بالنسبة إلى آخر.

2-وقد يراد بالنقص من العمر المكتوب ، كما يراد بالزيادة الزيادة في العمر المكتوب.
وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
"مَن سره أن يُبسط له في رزقه ، ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه".

وقد قال بعض الناس : إن المراد به البركة في العمر ، بأن يعمل في الزمن القصير مالا يعمله غيره إلا في الكثير ، قالوا:
لأن الرزق والأجل مقدران مكتوبان.
فيقال لهؤلاء: تلك البركة والزيادة في العمل ، والنفع أيضاً مقدرة مكتوبة ، وتتناول لجميع الأشياء.

والجواب المحقق: أن الله يكتب للعبد أجلاً في صحف الملائكة ، فإن وصل رحمه زاد في ذلك المكتوب ، وإن عمل ما يوجب النقص نقص من ذلك المكتوب ، ونظير هذا في الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
("إن آدم لما طلب من الله أن يُريه صورة الأنبياء من ذريته ، فأراه إياهم ، فرأى فيهم رجلاً له بصيص ، فقال: من هذا يارب؟
فقال:ابنك داود ، قال: فكم عمره؟ قال: أربعون سنة. قال: وكم عمري ؟ قال:ألف سنة. قال:فقد وهبت له من عمري ستين سنة ، فكتب عليه كتاب ، وشهدت عليه الملائكة ، فلما حضرته الوفاة قال قد بقي من عمري ستون سنة . قالوا وهبتها لإبنك داود، فأنكر ذلك، فأخرجوا الكتاب.
قال النبي صلى الله عليه وسلم :"فنسي آدم فنسيت ذريته ، وجحد آدم فجحدت ذريته")
رواه الترمذي وقال حسن مع إختلاف الألفاظ.

أم حذيفة
03-05-2007, 10:22 AM
بارك الله بك اخيتي ..


وعلىالمؤمن ان يعي ويوقن أن عمره هذا محسوب عليه ويريد إن يتزود فيه لطاعة ربه فهو يتمنى زيادة عمره ليزيد فيه من أنواع القربات والطاعات لأنه يدرك قصر عمره ويحرص أن لا يضيع بين أكل وشرب وملذات وشهوات .