أم الإمام
10-29-2007, 04:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ملخص لبحث (الطريق إلى محبة الله تعالى)
كلنا يقول أنا أحب الله، جملة نرددها كثيرا؟!!
ولكن متى يتحقق حبنا لله؟ أو من هم المحبون لله حقا؟ وعندها كيف نثمر محبة الله تعالى لنا؟
أسئلة تحتاج إلى إلى إجابة
لقد ذكر سبحانه وتعالى في كتاب العزيز الإجابة عن ذلك بقوله (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله) 165 البقرة
مدح الله المؤمنين في هذه الآية بقوله (والذين آمنو أشد حبا لله) من أهل الانداد لأندادهم لأنهم أخلصوا محبتهم له وهؤلاء أشركوا بها ولأنهم أحبوا من يستحق المحبة على الحقيقة الذي محبته هي عين صلاح العبد وسعادته وفوزه والمشركون أحبوا من لا يستحق من الحب شيئا ومحبته هي عين شقاء العبد وفساده وتشتت أمره.
وقال تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) 31 آل عمران
اما هذه الآية فهي الميزان الذي يعرف به من أحب الله حقيقة ومن أدعى ذلك دعوى مجردة، فعلامة محبة الله اتباع محمد صلى الله عليه وسلم الذي جعل سبحانه متابعته وجميع ما يدعوا إليه طريقا إلى محبته ورضوانه سبحانه والذي يخالفه ويدعي أنه يحبه فهو كاذب مفتر إذ لو كان محبا له لأطاعه ومن المعلوم عند العامة أن المحبة تستجلب الطاعة ومنه قول الشاعر
لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع
وقوله تعالى (يحببكم الله) إشارة منه سبحانه إلى علامة هذه المحبة وثمرتها وفائدتها
فعلامتها وودليلها إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم
وفائدتها وثمرتها محبة الله تعالى
فإذا لم تحصل المتابعة فلن تحصل محبتكم لله تعالى وبذلك تكون محبته لكم منتفية.
وقال تعالى أيضا: (يآيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم) المائدة 54
فمذهب السلف في المحبة المسندة له تعالى أنها ثابتة له تعالى بلا تكييف ولا تأويل ولا مشاركة للمخلوق في شيئ من خصائصها، ولقد ذكر سبحانه في هذه الآية أجل ميزة ميز بها من يحبونه وهي (محبته لهم سبحانه) فإن محبة الله للعبد هي أجل نعمة أنعم بها عليه وأفضل فضلة تفضل بها سبحانه عليه.
وقد وصفهم وميزهم بأربع علامات وهي:
احداها: أنهم أذلة على المؤمنين، فهم فهم أذلة للمؤمنين من محبتهم لهم ونصحهم لهم ولينهم ورفقهم ورأفتهم ورحمتهم بهم.
الثانية: أعزة على الكافرين بالله المعاندين لآياته المكذبين لرسله، أعزة قد اجتمعت هممهم وعزائمهم على معاداتهم، ولكن لا تمنع الغلظة عليهم والشدة دعوتهم إلى الدين الإسلامي بالتي هي أحسن فتجتمع الغلظة عليهم واللين في دعوتهم.
الثالثة: الجهاد في سبيل الله بالنفس واليد واللسان والمال.
الرابعة: أنهم لا تأخذهم في الله لومة لائم أي لا يردهم عما هم عليه - من طاعة الله وإقامة الحدود وقتال أعدائه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- لا يردهم عن ذلك ولا يصدهم عنه صاد ولا تؤثر فيهم لومة لائم ولا عذل عاذل.
ثم قالت المؤلف
لقد استعرضنا أن الميزان الحقيقي لمعرفة محبتنا لله هو اتباعنا لرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم
والآن نريد أن نرى ثمرة ذلك الاتباع فمن لوازم محبة العبد لربه أنه لابد أن يتصف بمتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا في أقواله وأفعاله وجميع أحواله.
كما أن من لوازم محبة الله للعبد أن يكثر العبد من التقرب إلى الله بالفرائض والنوافل ومعرفته تعالى والإكثار من ذكره فإن المحبة بدون معرفة بالله ناقصة جدا بل غير موجودة وإن وجدت دعواها، ومن أحب الله أكثر من ذكره وإذا أحب الله العبد قبل منه اليسير من العمل وغفر له الكثير من الزلل.
فثمرة الاتباع والمعرفة والتقرب بالفرائض والنوافل والذكر كل ذلك يثمر محبة الله لنا.
ولقد ذكر سبحانه في كتابة العزيز من يحب من عباده المؤمنين وذكر ما يحبه من أعمالهم وأقوالهم وأخلاقهم وقد ذكر ذلك سبحانه بلفظ المحبة في سبعة عشر موضعا. فقال تعالى: (إن الله يحب المحسنين) في خمسة مواضع من كتابه العزيز: (195) البقرة، (134) ،(148) آل عمرآن، (13)(93) المائدة.
وكانت هذه الصفة وهي الإحسان من أكثرهم موضعا والإحسان نوعان: إحسان في عبادة الخالق وهي (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) والإحسان إلى المخلوق : وهو إيصال النفع الديني والدنيوي إليهم.
وذكر أنه يحب المتقين في ثلاثة مواضع : (76)آل عمران (4)(7) التوبة
وذكر أنه يحب المقسطين في ثلاثة مواضع (42) المائدة (9) الحجرات (8) الممتحنة.
وذكر سبحانه حبه للمتوكلين في موضع واحد (159) آل عمران
وذكر حبه تعالى للصابرين في موضع واحد: (146) آل عمران
وذكر حبه تعالى للتوابين في موضع (222) البقرة
وذكر حبه سبحانه للمتطهرينوبة والمطهرين في موضعين (222) البقرة (108) التوبة
وذكر حبه للمجاهدين في سبيله في موضع واحد (4) الصف (وقد اختصرت الشروح في ذلك منعا للإطالة)
ثم ذكرت المؤلفة
والآن فليقف كل واحد منا مع نفسه وقفة وليسأل نفسه أين هو من هؤلاء وهل توجد به صفة من صفات هولاء الذين صرح تعالى بحبه لهم في كتابه العزيز
ثم ذكرت المؤلفة طائفة من الأحاديث النبوية الشريفة تبين من يحبهم الله تعالى من عباده المؤمنين وما يحب من أقوالهم وأفعالهم وصفاتهم
اذكر منهم واحدا فقط منعا للإطالة
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأشج عبد اليس: (إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة) رواه مسلم.
ثم ذكرت الأسباب العشرة الجالبة للمحبة والموجبة لها
1- قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به
2- التقرب إلى الله بالنوافل من بعد الفرائض
3- دوام ذكره تعالى على كل حال
4- إيثار محاب الله تعالى على محابك ولا سيما عند غلبة الهوى
5- مطالعة القلب لأسمائه وصفاته.
6- مشاهدة بره تعالى وإحسانه وآلائه ونعمه الباطنة والظاهرة
7- إنكسار القلب بين يديه سبحانه
8- الخلوة به سبحانه وقت النزول الآلهي لمناجاته وتلاوة كلامه وختم ذلك بالاستغفار والتوبة
9- مجالسة المحبين الصادقين والتقاط أطايب كلامهم كما ينتقى أطايب الثمار.
10- مباعدة كل ما يحول بين القلب وبين الله عز وجل
وبهذه الأسباب العشرة الجالبة للمحبة وصل المحبون إلى محبوبهم تبارك وتعالى
هذا مع الاختصار (بتصرف)
(اللهم ارزقنا حبك وحب من ينفعنا حبه عندك اللهم ما رزقتنا مما نحب فاجعله قوة لنا فيما تحب وما زويت عنا مما نحب فاجعله فراغا لنا فيما تحب)
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم
هذا ملخص لبحث (الطريق إلى محبة الله تعالى)
كلنا يقول أنا أحب الله، جملة نرددها كثيرا؟!!
ولكن متى يتحقق حبنا لله؟ أو من هم المحبون لله حقا؟ وعندها كيف نثمر محبة الله تعالى لنا؟
أسئلة تحتاج إلى إلى إجابة
لقد ذكر سبحانه وتعالى في كتاب العزيز الإجابة عن ذلك بقوله (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله) 165 البقرة
مدح الله المؤمنين في هذه الآية بقوله (والذين آمنو أشد حبا لله) من أهل الانداد لأندادهم لأنهم أخلصوا محبتهم له وهؤلاء أشركوا بها ولأنهم أحبوا من يستحق المحبة على الحقيقة الذي محبته هي عين صلاح العبد وسعادته وفوزه والمشركون أحبوا من لا يستحق من الحب شيئا ومحبته هي عين شقاء العبد وفساده وتشتت أمره.
وقال تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) 31 آل عمران
اما هذه الآية فهي الميزان الذي يعرف به من أحب الله حقيقة ومن أدعى ذلك دعوى مجردة، فعلامة محبة الله اتباع محمد صلى الله عليه وسلم الذي جعل سبحانه متابعته وجميع ما يدعوا إليه طريقا إلى محبته ورضوانه سبحانه والذي يخالفه ويدعي أنه يحبه فهو كاذب مفتر إذ لو كان محبا له لأطاعه ومن المعلوم عند العامة أن المحبة تستجلب الطاعة ومنه قول الشاعر
لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع
وقوله تعالى (يحببكم الله) إشارة منه سبحانه إلى علامة هذه المحبة وثمرتها وفائدتها
فعلامتها وودليلها إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم
وفائدتها وثمرتها محبة الله تعالى
فإذا لم تحصل المتابعة فلن تحصل محبتكم لله تعالى وبذلك تكون محبته لكم منتفية.
وقال تعالى أيضا: (يآيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم) المائدة 54
فمذهب السلف في المحبة المسندة له تعالى أنها ثابتة له تعالى بلا تكييف ولا تأويل ولا مشاركة للمخلوق في شيئ من خصائصها، ولقد ذكر سبحانه في هذه الآية أجل ميزة ميز بها من يحبونه وهي (محبته لهم سبحانه) فإن محبة الله للعبد هي أجل نعمة أنعم بها عليه وأفضل فضلة تفضل بها سبحانه عليه.
وقد وصفهم وميزهم بأربع علامات وهي:
احداها: أنهم أذلة على المؤمنين، فهم فهم أذلة للمؤمنين من محبتهم لهم ونصحهم لهم ولينهم ورفقهم ورأفتهم ورحمتهم بهم.
الثانية: أعزة على الكافرين بالله المعاندين لآياته المكذبين لرسله، أعزة قد اجتمعت هممهم وعزائمهم على معاداتهم، ولكن لا تمنع الغلظة عليهم والشدة دعوتهم إلى الدين الإسلامي بالتي هي أحسن فتجتمع الغلظة عليهم واللين في دعوتهم.
الثالثة: الجهاد في سبيل الله بالنفس واليد واللسان والمال.
الرابعة: أنهم لا تأخذهم في الله لومة لائم أي لا يردهم عما هم عليه - من طاعة الله وإقامة الحدود وقتال أعدائه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- لا يردهم عن ذلك ولا يصدهم عنه صاد ولا تؤثر فيهم لومة لائم ولا عذل عاذل.
ثم قالت المؤلف
لقد استعرضنا أن الميزان الحقيقي لمعرفة محبتنا لله هو اتباعنا لرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم
والآن نريد أن نرى ثمرة ذلك الاتباع فمن لوازم محبة العبد لربه أنه لابد أن يتصف بمتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا في أقواله وأفعاله وجميع أحواله.
كما أن من لوازم محبة الله للعبد أن يكثر العبد من التقرب إلى الله بالفرائض والنوافل ومعرفته تعالى والإكثار من ذكره فإن المحبة بدون معرفة بالله ناقصة جدا بل غير موجودة وإن وجدت دعواها، ومن أحب الله أكثر من ذكره وإذا أحب الله العبد قبل منه اليسير من العمل وغفر له الكثير من الزلل.
فثمرة الاتباع والمعرفة والتقرب بالفرائض والنوافل والذكر كل ذلك يثمر محبة الله لنا.
ولقد ذكر سبحانه في كتابة العزيز من يحب من عباده المؤمنين وذكر ما يحبه من أعمالهم وأقوالهم وأخلاقهم وقد ذكر ذلك سبحانه بلفظ المحبة في سبعة عشر موضعا. فقال تعالى: (إن الله يحب المحسنين) في خمسة مواضع من كتابه العزيز: (195) البقرة، (134) ،(148) آل عمرآن، (13)(93) المائدة.
وكانت هذه الصفة وهي الإحسان من أكثرهم موضعا والإحسان نوعان: إحسان في عبادة الخالق وهي (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) والإحسان إلى المخلوق : وهو إيصال النفع الديني والدنيوي إليهم.
وذكر أنه يحب المتقين في ثلاثة مواضع : (76)آل عمران (4)(7) التوبة
وذكر أنه يحب المقسطين في ثلاثة مواضع (42) المائدة (9) الحجرات (8) الممتحنة.
وذكر سبحانه حبه للمتوكلين في موضع واحد (159) آل عمران
وذكر حبه تعالى للصابرين في موضع واحد: (146) آل عمران
وذكر حبه تعالى للتوابين في موضع (222) البقرة
وذكر حبه سبحانه للمتطهرينوبة والمطهرين في موضعين (222) البقرة (108) التوبة
وذكر حبه للمجاهدين في سبيله في موضع واحد (4) الصف (وقد اختصرت الشروح في ذلك منعا للإطالة)
ثم ذكرت المؤلفة
والآن فليقف كل واحد منا مع نفسه وقفة وليسأل نفسه أين هو من هؤلاء وهل توجد به صفة من صفات هولاء الذين صرح تعالى بحبه لهم في كتابه العزيز
ثم ذكرت المؤلفة طائفة من الأحاديث النبوية الشريفة تبين من يحبهم الله تعالى من عباده المؤمنين وما يحب من أقوالهم وأفعالهم وصفاتهم
اذكر منهم واحدا فقط منعا للإطالة
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأشج عبد اليس: (إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة) رواه مسلم.
ثم ذكرت الأسباب العشرة الجالبة للمحبة والموجبة لها
1- قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به
2- التقرب إلى الله بالنوافل من بعد الفرائض
3- دوام ذكره تعالى على كل حال
4- إيثار محاب الله تعالى على محابك ولا سيما عند غلبة الهوى
5- مطالعة القلب لأسمائه وصفاته.
6- مشاهدة بره تعالى وإحسانه وآلائه ونعمه الباطنة والظاهرة
7- إنكسار القلب بين يديه سبحانه
8- الخلوة به سبحانه وقت النزول الآلهي لمناجاته وتلاوة كلامه وختم ذلك بالاستغفار والتوبة
9- مجالسة المحبين الصادقين والتقاط أطايب كلامهم كما ينتقى أطايب الثمار.
10- مباعدة كل ما يحول بين القلب وبين الله عز وجل
وبهذه الأسباب العشرة الجالبة للمحبة وصل المحبون إلى محبوبهم تبارك وتعالى
هذا مع الاختصار (بتصرف)
(اللهم ارزقنا حبك وحب من ينفعنا حبه عندك اللهم ما رزقتنا مما نحب فاجعله قوة لنا فيما تحب وما زويت عنا مما نحب فاجعله فراغا لنا فيما تحب)
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم