المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اكيد تعليم صناعة الحديث من اروع العلوم نكمل ان شاء الله*******


سمر الموحد
08-27-2006, 07:21 PM
نبدء بسم الله تعريف الصحيح لذاته *********

شرح تعريف الصحيح لذاته

سبق أن الصحيح لذاته‏:‏ ما رواه عدل تام الضبط بسند متصل،

وسلم من الشذوذ والعلة القادحة‏.‏

فالعدالة‏:‏ استقامة الدين والمروءة‏.‏

فاستقامة الدين‏:‏ أداء الواجبات، واجتناب ما يوجب الفسق من المحرمات‏.‏

واستقامة المروءة‏:‏ أن يفعل ما يحمده الناس عليه من الآداب والأخلاق

ويترك ما يذمّه الناس عليه من ذلك

وتعرف عدالة الراوي بالاستفاضة كالأئمة المشهورين‏:‏

مالك وأحمد والبخاري ونحوهم، وبالنص عليها ممن يعتبر قوله في ذلك‏.‏

وتمام الضبط‏:‏ أن يؤدي ما تحمّله من مسموع، أو مرئي على الوجه الذي تحمله من غير

زيادة ولا نقص، لكن لا يضر خطأ

يسير؛ لأنه لا يسلم منه أحد‏.‏

ويعرف ضبط الراوي بموافقته الثقات والحفاظ ولو غالبًا،

وبالنص عليه ممن يعتبر قوله في ذلك‏.‏

واتصال السند‏:‏ أن يتلقى كل راو ممن روى عنه مباشرة أو حكمًا‏.‏

فالمباشرة‏:‏ أن يلاقي من روى عنه فيسمع منه، أو يرى،

ويقول‏:‏ حدثني، أو سمعت، أو رأيت فلانًا ونحوه‏.‏

والحكم‏:‏ أن يروي عمن عاصره بلفظ يحتمل السماع والرؤية،

مثل‏:‏ قال فلان، أو‏:‏ عن فلان، أو‏:‏ فعل فلان، ونحوه‏.‏

وهل يشترط مع المعاصرة ثبوت الملاقاة أو يكفي إمكانها‏؟‏

على قولين؛ قال بالأول البخاري، وقال بالثاني مسلم‏.‏

قال النووي عن قول مسلم‏:‏ أنكره المحققون،

قال‏:‏ وإن كنا لا نحكم على مسلم بعمله في ‏"‏صحيحه‏"‏ بهذا المذهب لكونه يجمع

طرقًا كثيرة يتعذر معها وجود هذا الحكم الذي جوزه، والله أعلم‏.‏

ومحل هذا في غير المدلِّس،

أما المدلِّس فلا يحكم لحديثه بالاتصال إلا ما صرح فيه بالسماع أو الرؤية‏.‏

ويعرف عدم اتصال السند بأمرين‏:‏

أحدهما‏:‏ العلم بأن المروي عنه مات قبل أن يبلغ الراوي سن التمييز‏.‏

ثانيهما‏:‏ أن ينص الراوي أو أحد أئمة الحديث على أنه لم يتصل بمن روى عنه، أو لم

يسمع، أو ير منه ما حَدَّث به عنه‏.‏

والشذوذ‏:‏ أن يخالف الثقة من هو أرجح منه إما‏:‏ بكمال العدالة،

أو تمام الضبط، وكثرة العدد، أو ملازمة المروي عنه، أو نحو
ذلك‏.‏
مثاله‏:‏ حديث عبد الله بن زيد في صفة وضوء النبي - صلّى الله عليه وسلّم-‏:‏

أنه مسح برأسه بماء غير فضل يده، فقد رواه مسلم

بهذا اللفظ من طريق ابن وهب، ورواه البيهقي من طريقه أيضًا بلفظ‏:

‏ أنه أخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذه لرأسه‏.‏ ورواية

البيهقي شاذة؛ لأن راويه عن ابن وهب ثقة، لكنه مخالف لمن هو أكثر منه‏.‏

حيث رواه جماعة عن ابن وهب بلفظ رواية مسلم،

وعليه فرواية البيهقي غير صحيحة، وإن كان رواتها ثقات؛ لعدم سلامتها من الشذوذ‏.‏

والعلة القادحة‏:‏ أن يتبين بعد البحث في الحديث سبب يقدح في قبوله‏.‏

بأن يتبين أنه منقطع، أو موقوف، أو أن الراوي فاسق، أو

سيِّئ الحفظ، أو مبتدع والحديث يقوي بدعته، ونحو ذلك؛ فلا يحكم للحديث بالصحة حينئذٍ؛

لعدم سلامته من العلة القادحة‏.‏

مثاله‏:‏ حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلّى الله عليه وسلّم -

قال‏:‏ ‏(‏لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن‏)‏‏.‏

فقد رواه الترمذي وقال‏:‏ لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة‏.‏‏.‏‏.‏ إلخ‏.‏

فظاهر الإسناد الصحة، لكن أُعلّ بأن رواية إسماعيل عن الحجازيين ضعيفة، وهذا منها،

وعليه فهو غير صحيح لعدم سلامته

من العلة القادحة‏.‏

فإن كانت العلة غير قادحة لم تمنع من صحة الحديث أو حسنه‏.‏

مثاله‏:‏ حديث أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- أن النبي -صلّى الله عليه وسلّم-

قال‏:‏ ‏(‏من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر‏)‏‏.‏

فقد رواه مسلم من طريق سعد بن سعيد، وأُعلَّ الحديث به،

لأن الإمام أحمد ضعفه‏.‏ وهذه العلة غير قادحة؛ لأن بعض الأئمة وثّقه،

ولأن له متابعًا، وإيراد مسلم له في ‏"‏صحيحه‏"‏ يدل على صحته عنده،

وأن العلة غير قادحة‏.‏

ونقف هنا باذن الله تعالى ---- والمرة القادمه باذن الله تعالى يكون

الحديث عن -- الجمع بين وصفي الصحة والحسن في حديث واحد‏