المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأجوبة العلمية لأسئلة الأخت صفية السلفية ـ حمها الله ـ


أبو الحجاج علاوي
02-21-2009, 07:29 AM
رحم الله الأخت طالبة العلم صفية السلفية رحمة واسعة وحشرنا وإياها تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم .
هذه مشاركة مني .
وهي ( الأجوبة العلمية على أسئلة الأخت صفية السلفية ) لشيخنا المحدث العلامة أبي الحارث علي بن حسن الحلبي الأثري ـ حفظه الله ـ

الأجوبة العلمية

لأسئلة الأخت صفية السلفية


-رحمها الله- تعالى –

الحمد لله ، و الصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد :

فهذه جوابات على أسئلة وردت من إحدى الأخوات الفاضلات ولانزكيها على الله – تعالى – كانت أرسلتها لبعض الإخوة قبل وقت!

ولم تصلني أسئلتها إلا قبل بضعة أيام مع خبر عنها أنها انتقلت إلى رحمة الله - عز وجل – نحسبها كذلك- وهذه هي أجوبة السؤالات لعل الله - تعالى - يكتب لها أجر نشر العلم –في قبرها-.

والله أسأل أن يلحقنا بها في الصالحين من عباده.

وهذه نصوص الأسئلة وعقب كل سؤال جوابه:

-السؤال الأول/

ما هو حال كل من:

كثير بن مرة - ويونس بن خباب الأسدي - فليح بن سليمان الخزاعي....؟

أقول:

الثلاثة مترجمون في تذهيب الكمال للمزي(24/158) ، (32/503) ، (23/317)- عن التوالي-:

أما الأول: فهو ثقة: لم أر أحد تكلم فيه.

نعم؛ عدة البعض من الصحابة، وهو وهم!

وجزم الحافظ في التقريب بتوثيقه، و في البدر المنير (6/507) لابن الملقن تعقب ابن حزم في الحكم بجهالته(1)!!!

وقطع شخنا الألباني- رحمه الله- بتوثيقيه في عدد من كتبه.

أما الثاني: فالناظر في ترجمته لا يرى فيها إلا الجرح! ومن حكم بتوثيقه! فلم يصب!

و قول الحافظ في التقريب – فيه - : " صدوق يخطىء رمي بالرفض" هيّنٌ جداً!!

ونزع شخنا- رحمه الله- في عدد من كتبه الى التشديد فيه: في السلسلة الصحيحة (4/395): " قال البخاري: منكر الحديث، وفي الضعيفة (3/568):"متهم".

وفي الصحيحة (6/24): " قال يحيى بن سعيد : كان كذاباً ".

وفيها : "واه".

أما الثالث: فقد روى له الائمة الستة في كتبهم، وقد اختلف فيه نقاد الحديث - قديماً وحديثاً-، واختار الحافظ بن حجر في " التقريب" أنه: " صدوق كثير الخطأ"، والظاهر أنه وسط الرواية ....

وهو ما رجحه شيخنا – "كما في الارواء " (2/392) - :

فحديثه من قبيل الحسن، وكذا قوله في الضعيفة (2/178) ، و " الصحيحة" (1/128)، وانظر " هدي الساري" ( ص435) – للحافظ بن حجر –.



س 2 : هل تابع ووافق أحد ابن حبان في توثيق حجر الهجري ( الثقات 6/234) وما العمل في توثيقات ابن حبان رحمه الله ؟



فأقول : أما ( حجر الهجري ) : فان إيراد ابن حبان له في ثقاته دون تصريحه بتوثيقه : لا يفيده! وبخاصة مع تنصيص الإمام أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (3/267) عليه بقوله : " لا أعرفه ".

وهو ما اختاره الحافظ الذهبي في" المغني في الضعفاء" (1/151) بقوله : " لا يعرف "، وكذا الحافظ بن حجر في " لسان الميزان " (2168).

وأما توثيق ابن حبان : فقد فصل القول في رد توثيقه (للمجاهيل) شيخنا الألباني – رحمه الله – في مقدمته على – تمام المنة – ( ص 20-26).

وإنما (قوّست) كلمة ( للمجاهيل) لأن البعض يخلط بين توثيقه لمن لم يُوَثق – (المجهول) ، وبين توثيقه المعتاد فيمن عرف بجرح أو تعديل ، فيعامل كلامه ككلام غيره بالحجة والدليل.



س3 : ثــــــــم لقـــــــــــد وصلتنــــــــي بعـــــــــض الكتـــــــــب مـــــــــن بعــــــــــض أخـــــــــواتي فـــــــــي مصـــــــــر ...

للشيـــــــــخ أحمــــــــــد أبـــــــــو العينين ...

وهـــــــو الانتصــــــــــار للحـــــــــــق وأهــــــل العلــــــــــم الكبـــــــــــار

والــــــــــرد علـــــــــى مـــــــــــن اتهــــــــم الشيـــــــــخ الألبـــــــــــاني رحمــــــــه اللـــــــــه بالتســــــاهل...

وفيــــــــــه رد عــــــــــلى مصطفـــــــــى عـــــــــــدوي فــــــــي جنــــــــــاياته عــــــــلى الإمـــــــــام رحمـــــــه اللــــــــــه ...

الســــــــؤال هــــــــل اطلــــــــــع عــــــــــليه الشيــــــــــخ ..؟

ومــــــــــا رأيــــــــــه فــــــــي الكتـــــــــــاب ...؟

وآسفـــــــــــة إن أطــــــــــــلت عليـــــــــــــك ...

وأنــــــــــت فــــــــــي حــــــــــلٍ أخــــــــي إن اعتــــــــذرت لا إشكـــــــــال ...

واسمحــــــــــوا لنـــــــــــا ...



فأقول : قد اطلعت على هذا الكتاب وطالعته، وهو كتاب جيد ، والأخ أحمد أبو العينين من فضلاء إخواننا السلفيين – ولا أزكيه على الله –، ولقد بلغني(!) أنه قد تمت مصالحة(!) بين الأخ أحمد والأخ مصطفى – حفظهما الله - ؛ اتفقا بعدها على سحب الكتاب من السوق !!!

وهذا إن صح – غلط كبير !!

فنحن مع (المصالحة) ، والصلح والإصلاح والصلاح : ولكن ليس على حساب العلم الحق ...

فإذا كان الكتاب صواباً وحقاً : فلم سحبه ؟؟

واذا كان غير ذلك – أصلا - : فلم كتبُه ؟؟

وأرجو أن لا نخلط بين الحقوق والواجبات! فنهدر شيئاً على حساب شئ آخر!!

. . . هذا ما وفقني الله – تعالى – إليه صبيحة هذا اليوم : السبت : 5 رجب 1425 هـ

ورحم الله أختنا صفية ، ورزقها الأجر والثواب وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .



______________________

(1) وانظر (غاية المرام) (ص195) لشيخنا.

(2) وشطح قلم الدكتور بشار عواد في حاشيته على " تهذيب المزي ، فكتبه : " كثير الحديث "!

http://www.alhalaby.com/makalat/safeya.htm

أبو الحجاج علاوي
02-21-2009, 07:32 AM
وهذه قصيدة في رثاء الأخت صفية السلفية

ما بالممات على اللأواء والدونِ = غير الترقب والترهاب في السينِ

سين الملائك ما كلٌ سيعلمه = إلا المراوح بين القاف والنون

فاسأل إلهك تثبيتاً ومرحمة = تُعط الجواب بإرهاصٍ وتطمينِ

قد كنتَ في هذه الدنيا على أملٍ = تتلو الكتاب فلا تجزع كمحزون

وكنتَ مُتبعاً نهج الرسول فلا = تخفْ فما خاف في الأعماق ذو النون

أبشرْ بجنات عدنٍ ليس يسكنها = إلا ذوو الصبر في رمضاء مفتون

فاجهد حياتك بالتوحيد مؤتلقاً = ( كأم عثمان ) في صبرٍ وتهوين

تلك التي رقمتْ بالنور منهجها = نور الرسالة لا رأيٍ وتخمين

خودٌ لها في التقى قصر ومملكة = فاعجب لقلبٍ رمى بالتمر في الطين

يا أم عثمان هذا الصبح منبلجٌ = صبح الجنان ـ بإذن الله ـ والعين

يجزيكِ ربكِ عن دينٍ غدوت له = حرزاً من العاديات الهُوج والهون

لا يُغفل الله راياتٍ رقيتِ بها = ظهر الخيول لتعلو راية الدين

قد كنتِ نبراس خيرٍ في مجامعنا = تعلين مجداً ولا ترضين بالدون

هذي رسائل حقٍ كن شاهدةً = لأم عثمان بالإحسان واللين

وذاك ردٌ كشهب الحق لامعة = ترمي به في اللهى من كل مأفون

تلك المأثر لا أحزاب هرطقةٍ = تسمو بها نسوة عن كل مغبونِ

يا أم عثمان إنْ كنّا لفي حزنٍ = لنسأل الدمع أن يرضى كقزوين

سالتْ دموع إخاءٍ غير منقطعٍ= ما كلُّ دمعٍ على الآلام يُرضيني

إن الدموع وفي طياتها ألمٌ = لتؤنس القلب أو تحنو لمسكين

رباه إنا شهود الحق .. ما فتئتْ = صفية الخير ترجو في التقيّين

فارحم صفية يا رحمن مرحمة = تمشي بها بين جناتٍ بلا طينِ

منقولة من منتديات الفلاح