المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التدليس ما هذا تعالوا نعرف********* ما هو ************


سمر الموحد
08-29-2006, 08:59 PM
وقفنا عند التدليس ونكمل ان شاء الله

أ - التدليس‏:‏

سياق الحديث بسند؛ يوهم أنه أعلى مما كان عليه في الواقع‏.‏

ب - وينقسم إلى قسمين‏:‏

تدليس الإسناد، وتدليس الشيوخ‏.‏
فتدليس الإسناد‏:‏ أن يروي عمن لقيه ما لم يسمعه من قوله أو يره من فعله،

بلفظ يوهم أنه سمعه أو رآه مثل‏:‏ قال، أو فعل، أو عن فلان، أو أن فلانًا قال،

أو فعل، ونحو ذلك‏.‏

وتدليس الشيوخ‏:‏ أن يسمّي الراوي شيخه، أو يصفه بغير ما اشتهر به فيوهم أنه غيره؛

إما لكونه أصغر منه، فلا يحب أن يظهر روايته عمن دونه،

وإما ليظن الناس كثرة شيوخه، وإما لغيرهما من المقاصد‏.‏

ج - والمدلسون كثيرون، وفيهم الضعفاء والثقات؛ كالحسن البصري،

وحميد الطويل،

وسليمان بن مهران الأعمش، ومحمد بن إسحاق والوليد بن مسلم،

وقد رتبهم الحافظ إلى خمس مراتب‏:‏

الأولى - من لم يوصف به إلا نادرًا؛ كيحيى بن سعيد‏.‏

الثانية - من احتمل الأئمة تدليسه، وأخرجوا له في ‏"‏الصحيح‏"‏؛ لإمامته،

وقلة تدليسه في جنب ما روى؛

كسفيان الثوري، أو كان لا يدلس إلا عن ثقة؛ كسفيان بن عيينة‏.‏

الثالثة - من أكثر من التدليس غير متقيد بالثقات؛ كأبي الزبير المكي‏.‏

الرابعة - من كان أكثر تدليسه عن الضعفاء والمجاهيل؛ كبقية بن الوليد‏.‏

الخامسة - من انضم إليه ضعف بأمر آخر؛ كعبد الله بن لهيعة‏.‏

د - وحديث المدلس غير مقبول إلا أن يكون ثقة، ويصرح بأخذه مباشرة عمن روى عنه،

فيقول‏:‏ سمعت فلانًا يقول، أو رأيته يفعل، أو حدثني ونحوه، لكن ما جاء في

‏"‏صحيحي البخاري ومسلم‏"‏ بصيغة التدليس عن

ثقات المدلسين فمقبول؛ لتلقي الأمة لما جاء فيهما بالقَبول من غير تفصيل‏.‏

المضطرب‏‏
أ - تعريفه ب - حكمه‏:‏

أ - المضطرب‏

ما اختلف الرواة في سنده، أو متنه، وتعذر الجمع في ذلك والترجيح‏.‏

مثاله‏:‏ ما روي عن أبي بكر -رضي الله عنه- أنه قال للنبي -صلّى الله عليه وسلّم-‏:‏

أراك شبت قال‏:‏ ‏(‏شيبتني هود وأخواتها‏)‏‏.‏ فقد اختلف فيه على نحو عشرة أوجه‏:

فروي موصولًا ومرسلًا، وروي من مسند أبي بكر وعائشة وسعد،

إلى غير ذلك من الاختلافات التي لا يمكن الجمع بينها ولا الترجيح‏.‏

فإن أمكن الجمع وجب، وانتفى الاضطراب‏.‏

مثاله‏:‏ اختلاف الروايات فيما أحرم به النبي -صلّى الله عليه وسلّم-

في حجة الوداع، ففي بعضها أنه أحرم بالحج،

وفي بعضها أنه تمتع، وفي بعضها أنه قرن بين العمرة والحج،

قال شيخ الإسلام ابن تيمية‏:‏ ولا تناقض بين ذلك،

فإنه تمتع تمتع قران، وأفرد أعمال الحج، وقرن بين النسكين العمرة والحج،

فكان قارنًا باعتبار جمعه النسكين ومفردًا باعتبار

اقتصاره على أحد الطوافين والسعيين، ومتمتعًا باعتبار ترفهه بترك أحد السفرين‏.‏

وإن أمكن الترجيح عمل بالراجح، وانتفى الاضطراب أيضًا‏.‏

مثاله‏:‏ اختلاف الروايات في حديث بريرة -رضي الله عنها- حين عتقت فخيرها النبي -

صلّى الله عليه وسلّم- بين أن تبقى مع زوجها أو تفارقه؛ هل كان زوجها حرًّا أو عبدًا‏؟‏

فروى الأسود عن عائشة -رضي الله عنها- أنه كان حرًّا،

وروى عروة بن الزبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر عنها أنه كان عبدًا،

ورجحت روايتهما على رواية الأسود،

لقربهما منها لأنها خالة عروة وعمة القاسم، وأما الأسود فأجنبي منها؛

مع أن في روايته انقطاعًا‏.‏

ب - والمضطرب‏‏
ضعيف لا يحتج به، لأن اضطرابه يدل على عدم ضبط رواته،

إلا إذا كان الاضطراب لا يرجع إلى أصل الحديث، فإنه لا يضر‏.‏

مثاله‏:‏ اختلاف الروايات في حديث فضالة بن عبيد -رضي الله عنه-

أنه اشترى قلادة يوم خيبر باثني عشر دينارًا فيها ذهب وخرز،

قال‏:‏ ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارًا، فذكرت ذلك للنبي -

صلّى الله عليه وسلّم- فقال‏:‏ ‏(‏لا تباع حتى تفصل‏)‏‏.‏ ففي

بعض الروايات أن فضالة اشتراها، وفي بعضها أن غيره سأله عن شرائها،

وفي بعض الروايات أنه ذهب وخرز، وفي بعضها

ذهب وجوهر، وفي بعضها خرز معلقة بذهب، وفي بعضها باثني عشر دينارًا،

وفي بعضها بتسعة دنانير، وفي بعضها سبعة‏.‏

قال الحافظ ابن حجر‏:‏ وهذا لا يوجب ضعفًا ‏(‏يعني الحديث‏)‏

بل المقصود من الاستدلال محفوظ لا اختلاف فيه؛ وهو النهي عن

بيع ما لم يفصل، وأما ***ها أو مقدار ثمنها فلا يتعلق به في هذه الحال ما يوجب

الاضطراب‏.‏ اهـ‏.‏
وكذلك لا يوجب الاضطراب‏:‏ ما يقع من الاختلاف في اسم الراوي أو كنيته،

أو نحو ذلك، مع الاتفاق على عينه، كما يوجد كثيرًا

في الأحاديث الصحيحة‏.‏

اقف هنا ان شاء الله ونتبع --الإدراج في المتن